لنا - مضافا إلى استمرار العمل بذلك في الأزمان السالفة ، وفي عهد الرسول
والأئمة صلوات الله عليهم ، والتزامهم ذلك ، وعدم معهودية خلافه من أفعالهم -
الصحاح المستفيضة وغيرها .
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : إذا أدرك الرجل بعض
الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل ما أدرك أول صلاته ،
إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل
ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه أم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة
تامة أجزأه أم الكتاب ، فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأن
الصلاة إنما يقرأ فيها في الأوليين في كل ركعة ، بأم الكتاب وسورة ، وفي
الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ( 1 ) .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يقرأ الرجل في
الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين إذا أعجلت به حاجة أو تخوف
شيئا ( 2 ) .
ويقرب هذا المضمون ما رواه في قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن
أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يكون مستعجلا يجزئه أن يقرأ في الفريضة
بفاتحة الكتاب وحدها ؟ قال : لا بأس ( 3 ) .
وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من غلط في سورة
فليقرأ قل هو الله أحد ثم ليركع ( 4 ) .
ويدل عليه أيضا الأخبار الكثيرة المعتبرة التي يدل على عدم العدول من قل
هو الله أحد إلى غيره ، وكذلك قل يا أيها الكافرون .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 445 ب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 734 ب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 3 ) قرب الإسناد : ص 96 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 783 ب 43 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .