قال : أتم الركوع والسجود ؟ قلت : نعم ، قال : إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها ( 1 ) .
ويحتمل أن يكون المراد كراهة قراءة السورة مع الحمد ، لا مطلق القراءة ، فهي
باقية على التخيير بينها وبين التسبيح .
ولمنع شمول أدلة وجوب القراءة لما نحن فيه .
والشيخ في الخلاف على وجوب القراءة في الأخيرتين ( 2 ) ، لظاهر رواية
الحسين بن حماد عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة
الأولى ، قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : اقرأ في الثالثة ، قلت :
أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك ( 3 ) ،
والمرسلة الآتية في مسألة وجوب السورة ، وعموم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب .
والأولان مع ضعفهما غير واضحة الدلالة كما لا يخفى ، والثاني ( 4 ) مخصص
بما هو أقوى منها .
الرابعة : لو شك في عددها بنى على الأقل ، لأنه المتيقن وهو المحصل للبراءة .
منهاج
يجب قراءة سورة كاملة عقيب الفاتحة فيما تجب فيها عينا من الفرائض في
حال الاختيار ، وهو المشهور بين الأصحاب ( 5 ) .
ونسب إلى الشيخ في النهاية ( 6 ) وابن الجنيد ( 7 ) وسلار القول بالاستحباب ( 8 ) ،
وقواه جماعة من المتأخرين ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 793 ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 8 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 343 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 771 ب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .
( 4 ) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح " والثالث " .
( 5 ) الانتصار : ص 44 ، مختلف الشيعة : ج 2 ص 142 ، الوسيلة : ص 93 .
( 6 ) النهاية : ج 1 ص 300 .
( 7 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 142 .
( 8 ) المراسم : ص 71 .
( 9 ) المعتبر : ص 173 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 272 س 15 .