ويدل على القول الثاني رواية علي بن حنظلة المتقدمة .
ويدل على القول الثالث صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك
فيسعك ، فعلت أو لم تفعل ( 1 ) . والجمع بين ما دل على أفضلية القراءة ورواية علي
ابن حنظلة .
ولم أقف على القول الرابع على حجة يعتد بها .
ويدل على القول الخامس - مضافا إلى صحيحة منصور المتقدمة منضما إلى
ما دل على أفضلية التسبيح - صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، فقال : الإمام يقرأ فاتحة الكتاب ،
ومن خلفه يسبح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما ، وإن شئت فسبح ( 2 ) .
وعلى القول السادس ظاهر صحيحة منصور المتقدمة ورواية محمد بن
حكيم ( 3 ) وما في معناهما ( 4 ) ، وما رواه في الاحتجاج عن الحميري عن صاحب
الزمان ( عليه السلام ) " أنه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما
الروايات ، فبعض يرى أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يرى أن التسبيح
فيهما أفضل ، والفضل لأيهما لنستعمله ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : قد نسخت قراءة أم الكتاب
في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم ( عليه السلام ) : كل صلاة
لا قراءة فيها فهو خداج إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة
عليه ( 5 ) .
والجواب منع دلالة الصحيحة ، وباقي الأخبار مؤولة أو محمولة على التقية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 794 ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 781 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 794 ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 794 ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 13 .
( 5 ) الاحتجاج : ص 274 .