فالوجه إذا أفضلية التسبيح مطلقا ، والبناء على القول الأول في المقام الأول ، سيما
إذا كان إماما ، لملاحظة حال مسبوق لو وجد .
وهل يستحب أزيد من ذلك ؟ المنقول عن ابن أبي عقيل أنه يقوله سبعا
أو خمسا ( 1 ) ، وأدناه ثلاث ، قال في الذكرى : ولا بأس باتباع هذا الشيخ العظيم
الشأن في استحباب ذكر الله تعالى ( 2 ) .
هذا إذا قطع النظر عن كونه من أفراد مطلق الذكر ، بناء على ترجيحه ، وإلا فلا
ريب في استحبابه من حيث كونه مندرجا تحت المطلق ، بل يكون أفضل أفراده .
ثم إن هاهنا فوائد :
الأولى : هل يجوز العدول عن التسبيح إلى القراءة وبالعكس ؟ وهل يجوز
التفكيك بهما بين الركعتين ؟ وجهان :
أقربهما بالنسبة إلى الإطلاقات الجواز ، وبالنسبة إلى عدم معلومية التوظيف
بهذا النحو والشك في حصول البراءة مع ذلك العدم .
وأما مع السهو عما أراده أولا ثم التذكر والرجوع فلعل الأمر فيه كان أسهل ،
بل لا يبعد القول بتعيين الرجوع إليه أو إعادة ذلك لو لم يرد الرجوع ، فتأمل .
الثانية : هل يجب الإخفات بها ؟ وجهان :
اختار الشهيد ( 3 ) ( رحمه الله ) الوجوب ، لعموم البدلية ، وقيل : لا ( 4 ) ، للأصل والإطلاقات
وعدم ثبوت المخصص .
ولعل الأول أقوى لظهور التساوي من الأخبار ، وهو أحوط .
الثالثة : لو نسي القراءة في الأوليين لا يتعين عليه القراءة في الأخيرتين
لعمومات التخيير ، ولصحيحة معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت : الرجل
يسهو عن القراءة في الركعتين الأوليين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ ،
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 145 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 189 س 29 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 218 .