وقيل بالتخيير للمنفرد ( 1 ) ، وأفضلية القراءة للإمام ( 2 ) .
وقيل باستحباب التسبيح للإمام إذا تيقن عدم المسبوق معه ، ومع العلم
بالدخول يقرأ ، والمنفرد يجزئه مهما فعل ( 3 ) .
وقيل : الأفضل للإمام القراءة ، وللمأموم التسبيح ( 4 ) .
ويظهر من صاحب المدارك أفضلية القراءة مطلقا ( 5 ) .
والأقرب هو القول الأول .
ويدل عليه - مضافا إلى الإطلاقات الكثيرة غاية الكثرة - تعميم صحيحة
زرارة المتقدمة ، بل ويظهر من بعض الأخبار أن الأفضلية كانت معلومة عند
الرواة ، وكانوا يسألون عن علتها .
ففي رواية محمد بن حمران حيث سئل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن علة أفضلية
التسبيح وقال : لأي علة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة ؟
قال : لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله عز وجل
فدهش ، فقال : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ، فلذلك صار
التسبيح أفضل من القراءة ( 6 ) .
بل ويظهر من ملاحظة صدر الخبر أنه كان في الجماعة ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي
إماما بالملائكة ، فيصير أوضح في التعميم المطلوب .
ويدل عليه أيضا ما رواه الفقيه مرسلا عن الرضا ( عليه السلام ) ( 7 ) ، ويشير إليها صحيحة
عبيد بن زرارة المتقدمة .
هامش
( 1 ) القائل هو الشيخ في المبسوط : ج 1 ص 106 .
( 2 ) القائل هو الشيخ في الاستبصار : ج 1 ص 322 .
( 3 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 148 .
( 4 ) القائل هو العلامة في منتهى المطلب : ج 1 ص 275 .
( 5 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 344 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 792 ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 308 ح 923 .