رواية أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أدنى ما يجزئ من القول في الركعتين
الأخيرتين ثلاث تسبيحات ، تقول : " سبحان الله سبحان الله سبحان الله " ( 1 ) .
والذي يقوى في نفسي هو ترجيح الكفاية بمطلق الذكر لاختلاف الأخبار
غاية الاختلاف ، ونصوصية بعضها في الإطلاق ، وظهور كثير من الصحاح في ذلك
فقيل فيها : لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ، ويظهر ذلك
بملاحظة بعض ما ذكرناها أيضا .
في حسنة زرارة لإبراهيم بن هاشم : وفوض إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) فزاد النبي ( صلى الله عليه وآله )
سبع ركعات في الصلاة هي سنة ليس فيهن قراءة ، إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير
ودعاء ( 2 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار ( 3 ) .
وهل يجب الذكر بمقدار القراءة ؟ احتمالان ، بالنظر إلى البدلية وكون المبدل
بمقدار المبدل منه ولليقين بالبراءة ، ومن أن الظاهر من الأخبار كما ذكرنا هو
أصالة الذكر المطلق ونفي أصالة القراءة ، أو كونها في ذلك على السواء وأصالة
عدم تقييد تلك النصوص المستفيضة .
والأحوط أن لا يكتفى بأقل من الأربعة ، وأحوط منه بناء العمل على القول
الأول ، كما ذكره المحقق ( 4 ) .
وأما المقام الثاني : فالمنقول عن طائفة من الأصحاب أفضلية التسبيح مطلقا ،
منهم ابن إدريس ( 5 ) .
وقيل بالتساوي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 782 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 782 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 781 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 82 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 230 .
( 6 ) القائل هو الشهيد الأول في البيان : ص 83 .