والسادس : الذي يقال مكان القراءة تحميد وتسبيح وتكبير يقدم ما شاء .
وظاهره الاجتزاء بمطلق الذكر ، فلا مانع على هذا من العمل بكل ما ذكر ، بل وبغيره
أيضا .
ويدل عليه صحيحة عبيد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الركعتين
الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة
الكتاب فإنها تحميد ودعاء ( 1 ) .
وفي رواية علي بن حنظلة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن الركعتين
الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر
الله فهما سواء ، قال : قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : هما والله سواء ، إن شئت سبحت ،
وإن شئت قرأت ( 2 ) .
والأخبار من هذا القبيل بحد الاستفاضة .
ويظهر من العلامة في المنتهى حيث قال : الأقرب عدم وجوب الاستغفار ( 3 )
وجود القول به .
وربما أجيب عنه بجعل الواو بمعنى " حتى " مثل قولهم : تحتمي عن النهم
وتصح وتعبد الله وتكون حرا أي : حتى تصح وتكون حرا يعني أن التسبيحات
موجب لمغفرة الذنوب .
وكلاهما بعيدان سيما الأخير .
السابع : التخيير بين العمل بصحيحة زرارة وصحيحة الحلبي وصحيحة عبيد
ورواية علي بن حنظلة ، لكنه يرجع إلى التخيير بين المطلق والمقيد ، وهو مختار
المعتبر ( 4 ) ولكنه جعل العمل على المتضمنة للأربعة ، وتكريره ثلاث مرات .
وربما يستند القول بالاكتفاء بثلاث تسبيحات إلى أبي الصلاح ( 5 ) ، ويدل عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 781 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 781 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 275 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 190 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 118 .