الصلاة ، وذكر بعد هذه الصحيحة بعينها أيضا روايات أخر تدل على سائر المذاهب .
وقد نسب ذلك إلى حريز بن عبد الله ( 1 ) وأبي الصلاح أيضا ( 2 ) .
ويدل عليه صحيحة زرارة أنه قال : لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من الأربع
الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام ، قلت : فما أقول فيهما ، قال : إن
كنت إماما أو وحدك فقل : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله " ثلاث مرات
تكمل تسع تسبيحات ، ثم تكبر وتركع ( 3 ) .
والثالث : وجوب ما ذكر مع زيادة تكبير في آخره فيكون عشرا ، وهو مختار
جماعة ومنهم ابن إدريس ، قال : يجزئ المستعجل أربع ، وغيره عشر ( 4 ) .
ولم نقف له على مستند واضح ، ولعله استدل عليه بالصحيحة المتقدمة ،
والظاهر أن التكبير المذكور فيها تكبيرة الركوع .
والرابع : وجوب العبارة الآتية مرة ، وهو مختار المفيد ( 5 ) وجماعة من
المتأخرين على ما قيل ( 6 ) .
ويدل عليه صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما يجزئ من القول في
الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن يقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
أكبر " ( 7 ) .
والخامس : القول بما في صحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا قمت
في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه نقله عنه ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 219 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 117 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 791 - 792 ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 222 .
( 5 ) المقنعة : ص 113 .
( 6 ) منهم العلامة في قواعد الأحكام : ج 1 ص 273 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : ج 1
ص 595 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 782 ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 793 ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 7 .