وإنما الخلاف في مقامين :
الأول كيفية التسبيح وكميته ، والثاني بيان الأفضلية بين البدلين .
ففي المقام الأول يرتقي الأقوال إلى ستة وأزيد .
الأول : وجوب العبارة الآتية ثلاث مرات ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 1 )
والاقتصاد ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) .
وقال الصدوق في الفقيه : وقل في الركعتين الأخيرتين إماما كنت أو غير إمام :
" سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ثلاث مرات ، وإن شئت قرأت في
كل ركعة منها الحمد لله ، إلا أن التسبيح أفضل ( 4 ) .
ويدل عليه صريح الفقه الرضوي ( 5 ) وما روي في العيون عن رجاء بن أبي
ضحاك انه صحب الرضا ( عليه السلام ) من المدينة إلى مرو ، فقال : كان يسبح في الأخراوين
يقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ثلاث مرات ، ثم يركع ( 6 ) .
لكن الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) في البحار قال : إن في النسخ المصححة القديمة
بدون التكبير ( 7 ) .
ويظهر من بعض الأصحاب أيضا أن بها رواية ، ولعل إيراده في النهاية ( 8 )
والفقيه ( 9 ) أيضا لا يقصر عن الرواية ، كما هو ظاهر على المطلع ، ولها أيضا من
الأخبار شواهد .
والثاني : وجوب العبارة الآتية ثلاث مرات ، وقد نسب إلى الصدوق ( رحمه الله ) ،
وذلك لأنه نقل الصحيحة الآتية في أبواب الجماعة ( 10 ) .
ولا يخفى أنه لا يدل على تعينه عنده ، لأنه قال ما قلناه في أوائل كتاب
هامش
( 1 ) النهاية : ج 1 ص 302 .
( 2 ) الاقتصاد : ص 261 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 173 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 319 .
( 5 ) فقه الرضا : ص 105 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 180 ح 5 .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 85 ص 88 .
( 8 ) النهاية : ج 1 ص 302 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 319 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 392 ح 1159 .