وما يظهر من بعض الأخبار موافقته له فهو - مع سلامتها - مؤول أو مطروح .
والذي يظهر من تلك الأخبار جواز التفريق في كل الصلاة ، وإتمام السورة
في كل الركعات ، والتفريق بين الركعتين بالإتمام ، والتبعيض والتلفيق بين الركعات
في كل منهما بالتبعيض والإتمام ، ولا بأس به .
وقد حمل بعضهم انحصار المجزئ في الواحد المبعض في الخمسة ، أو
الخمسة سور كاملة ، لدورانها بين كونها ركعتين أو عشر ركعات ، فعلى الأول
الأول ، وعلى الثاني الثاني ( 1 ) .
ولازمه الاكتفاء بأحدهما في كل من الركعتين ، ويبقى الكلام في التعيين ،
والحق أن هذا الاحتمال مبني على عدم جواز القرآن ، وبعد تسليم عدم جوازه لا
عموم لدليله يشمل ما نحن فيه ، والإطلاقات هاهنا تنادي بأعلى صوته بالجواز .
نعم ، لو قلنا بعدم جواز الاقتصار على أقل من سورة في كل ركعة لكان
وجيها ، كما قربه العلامة في النهاية ( 2 ) ، لكونها ركعة ولا يجوز الاقتصار في الركعة
على أقل من سورة وإن كان الإطلاقات يقتضي ذلك .
وهل يجب - مع التبعيض في إحدى الركعتين بعد إتمام سورة - إتمام المبعضة
قبل السجود أم لا ؟ فيه وجهان ، ظاهر الإطلاقات العدم ، وهو أقرب .
وبعد ما بنينا على ذلك فهل يجب الإتمام بعد القيام عن السجود أم لا ؟
وجهان ، أظهرهما - من الحديث الأول " فاقرأ من حيث نقصت " ( 3 ) والصحيح
الآخر " حتى يستأنف أخرى " ( 4 ) - الوجوب .
وبعد البناء على ذلك فهل يجب قراءة الحمد قبله أم لا ؟ قرب الأول
العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة لأنه قيام عن سجود يوجب فيه الفاتحة ، لكنه قال يبتدئ
هامش
( 1 ) رياض المسائل : ج 4 ص 132 ، مدارك الأحكام : ج 4 ص 139 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 2 ص 73 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 150 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 151 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 7 .