وليس بشئ إذ العبادة توقيفية ، ولم يثبت توظيفه بهذا النحو ، وعدم وجوب
الأصل لا ينافي وجوبه إذ المراد من الوجوب هاهنا الشرطي .
منهاج
المشهور بين الأصحاب وجوب قراءة الفاتحة في عشرة ركعات صلوات
الآيات كلها إن كان يقرأ في كل ركوع سورة كاملة ، وإن كان يبعض فكلما يجب
السورة يجب قراءة فاتحة الكتاب فيما يليها للصحاح . ففي الصحيح - على
الظاهر - بسند ، والحسن لإبراهيم بن هاشم بسند آخر عن زرارة ومحمد بن مسلم
قالا : سألنا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن صلاة الكسوف - إلى أن قال : - قلت : كيف القراءة
فيها ؟ فقال : إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن نقصت من
السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ، ولا تقرأ فاتحة الكتاب ( 1 ) .
وفي صحيحة الفضلاء عن كليهما ( عليهما السلام ) ومنهم من رواه عن أحدهما ( عليهما السلام ) -
بعد وصفه ( عليه السلام ) للصلاة أيضا وذكر أنه يقرأ في كل ركوع فاتحة الكتاب وسورة ،
قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات ففرقها بينها ؟ قال : أجزأه
أم القرآن في أول مرة ، وإن قرأ خمس سور فمع كل سورة أم الكتاب ( 2 ) .
وفي صحيحة الحلبي : وإن شئت قرأت سورة في كل ركعة ، وإن شئت قرأت
نصف سورة في كل ركعة ، فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن
قرأت نصف السورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى
يستأنف أخرى ( 3 ) . . . الحديث .
وخالف في ذلك ابن إدريس فقال باستحبابه ، محتجا بأن الركعات كالركعة
الواحدة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 150 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 149 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 151 ب 7 من أبواب صلاة الكسوف ح 7 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 324 .