الكتاب ، قال : فليقل : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ،
ثم ليقرأها ما دام لم يركع ، فإنه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات ، فإنه
إذا ركع أجزأه إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
وفي قوية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي أم القرآن ،
قال : إن كان لم يركع فليعد أم القرآن ( 2 ) .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألت عن الذي لا يقرأ
فاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلا أن يقرأها في جهر أو إخفات ( 3 ) .
خرج منه الناسي المتذكر بعد الركوع بما مر ، وبقي الباقي .
ونقل في المبسوط عن بعض أصحابنا قولا بكون القراءة ركنا ( 4 ) مستدلا بهذا
الخبر .
وهو مؤول بالعامد ، بل ظاهر فيه ، ولا خلاف في البطلان حينئذ .
نعم ، ظاهر بعضهم لو تركها عمدا وشرع في السورة ثم أعادها وأعاد السورة
فيصح ، وهو ضعيف .
ثم إن الأدلة تقتضي وجوب الإتيان بالفاتحة قبل الركوع وإن أخذ في
السورة ، بل وأتمها ، فيجب الإتيان بالفاتحة وبسورة كاملة ، ولا يجب إعادة
ما أخذ فيها ، ولا مخالف في هذا الحكم بين الأصحاب كما قاله بعضهم ، ويدل على
ذلك أيضا الإطلاقات والأصول ، وربما يشعر به الموثق المتقدم : فإنه لا قراءة
حتى يبدأ بها ( 5 ) ، فتدبر .
وظاهر فقه الرضا إعادة ما أخذ فيها ( 6 ) ، وهو ظاهر الإرشاد ( 7 ) ، والأظهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 768 ب 28 من أبواب القراءة ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 768 ب 28 من أبواب القراءة ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 767 ب 27 من أبواب القراءة ح 4 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 105 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 768 ب 28 من أبواب القراءة ح 2 .
( 6 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 116 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 253 .