هو ما عليه الأكثر .
وأما لو شك بعد الأخذ في السورة فجماعة من الأصحاب ( 1 ) على الإعادة
وبناؤهم في ذلك كأنه على أن محل القراءتين واحد كما ذكره المحقق ( 2 ) .
وقد يتمسك في ذلك بصحيحة زرارة : رجل شك في الأذان وقد دخل في
الإقامة ، قال : يمضي ، قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ، قال : يمضي
صلاته ، قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ، قال : يمضي ، قلت : شك في القراءة
وقد ركع ، قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع وقد سجد ، قال : يمضي على صلاته ،
ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ( 3 ) .
فإن قول زرارة : " قلت : شك في القراءة وقد ركع " يقتضي عدم المضي لو لم
يركع .
وهو كما ترى ، إذ هو مورد سؤال الراوي ، وليس في الجواب ، مع أنه مفهوم
ضعيف لا يعارض المنطوق .
واختار المفيد ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) والمحقق ( 6 ) وغيرهم عدمه نظرا إلى كونهما
شيئين .
والصحاح يدل على أنه إذا خرج من شئ ثم دخل في غيره فشكه ليس
بشئ ( 7 ) ، منها الصحيح المتقدم ، ويدل عليه أيضا الأصول والعمومات ، ولا شك
أنه أحوط ، بل وأقوى .
فائدة : قال العلامة في التذكرة : لا يجب القراءة في النافلة ( 8 ) للأصل .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : ج 4 ص 214 ، مدارك الأحكام : ج 4 ص 234 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة ج 2 ص 383 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 336 ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 4 ) قاله في رسالته كما نقله عنه ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 248 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 248 .
( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 388 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 336 ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 130 .