وقيل : فعله مكروه ( 1 ) .
وقيل : تركه مستحب ( 2 ) ، معللا بضعف دلالة الأخبار ، سيما مع ملاحظة التعليل
بأنه فعل المجوس وانسباكه مع المكروهات في الذكر .
وهذا لا يتمشى في صحيحة ابن مسلم : قال : قلت : الرجل ليضع يده في
الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى ، فقال : ذلك التكفير ، لا تفعل ( 3 ) .
وحكم الشيخ بمساواة وضع اليسرى على اليمنى للعكس ( 4 ) .
فحينئذ ينبغي ترك جميع ما فسر به التكفير ، لتحصيل اليقين بالبراءة ، لكون
بعض الأخبار مطلقة ، وعدم ثبوت انحصار التفسير من هذه الصحيحة . وهكذا
حكم بعدم التفرقة في وضعهما فوق السرة وتحتها .
وصرح بهذين التعميمين المحقق الشيخ علي في حاشية الإرشاد ( 5 ) .
وحكم في التذكرة بعدم الفرق مع الحائل وبدونه ، واستشكل في وضعه
على الساعد ( 6 ) .
والأولى الاجتناب عن الكل .
هذا كله في غير حال التقية . وأما معها فيجوز ، بل قد يجب . وأما لو تركها مع
الوجوب ففي البطلان إشكال ، يظهر من ملاحظة ما تقدم ، وعلى ما اخترنا يقوى
القول بالبطلان ، والأولى عدم الترك .
وحكم الشيخ بعدم جواز التطبيق في الصلاة ، بأن يطبق إحدى يديه على
الأخرى ويضع بين ركبتيه ، وادعى عليه الاجماع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 125 .
( 2 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 191 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1264 ب 15 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 321 المسألة 74 .
( 5 ) نقله عنه صاحب مفتاح الكرامة : ج 3 ص 11 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 133 س 17 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 347 المسألة 97 .