وفي جملتها : " لا تأتها متكاسلا ولا متناعسا ولا مستعجلا ، فإذا دخلت فيها
فعليك بالتخشع ، واخشع ببصرك لله عز وجل ، ولا ترفعه إلى السماء ، واشغل قلبك
بصلاتك ، فإنه لا يقبل من صلاتك إلا ما أقبلت منها بقلبك ، وليكن قيامك في
الصلاة قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، وصل صلاة مودع ، ولا تعبث
بلحيتك ولا برأسك ولا ببدنك ، ولا تفرقع أصابعك ، ولا تقدم رجلا على رجل ،
ولا تتمطأ ولا تتثاءب ، ولا تلتفت عن يمينك ولا يسارك ( 1 ) .
وأن يستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة ، كما في صحيحة حماد ( 2 ) .
وقيل : يكره الوطء ء مرة على هذا القدم ومرة على هذه والتقدم مرة والتأخر
أخرى ( 3 ) .
والمرأة تجمع بين قدميها ، ولا تفرج بينهما ، وتضم يديها إلى صدرها لمكان
ثدييها ، هكذا في الحسن ( 4 ) .
والمراد بضم اليدين إلصاقهما مرسلا لهما معا ، لا وضعهما عليهما ، كما فهمه
بعض الأصحاب .
ويحرم التكفير حال الصلاة ، للصحيحين ( 5 ) وغيرهما ، بل الظاهر البطلان .
لأن الظاهر من النهي عن التكفير حال الصلاة النهي عن الصلاة مكفرا ، فيكون
باطلا ، لأن النهي يدل على الفساد ، فلا مجال للقول بأن النهي تعلق بالخارج .
وللإجماع نقله الشيخ ( 6 ) والمرتضى ( 7 ) ( رحمهما الله ) . ولعدم ثبوت التوظيف بمثل هذه
الصلاة . وهذا هو المشهور بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : ص 101 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 673 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 .
( 3 ) قاله الجعفي على ما نسب إليه الشهيد الأول في الذكرى : ص 182 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 676 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1264 ب 15 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 و 2 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 322 المسألة 74 .
( 7 ) الانتصار : ص 41 .