الفصل السابع في مناهج النية والتكبير
منهاج ( * )
النية واجبة بالإجماع ، وقد مر تحقيقه ، ونقول هاهنا : يجب القصد إلى الفعل
المخصوص بحيث يمتاز عن جميع ما عداه ، متقربا إلى الله تعالى ، فإن كان لاعتبار
القضاء والأداء والوجوب والندب وغير ذلك من المشخصات دخل في التعيين ،
فيجب ، ليحصل الامتثال والإتيان بالمأمور به ، وإلا فلا ، وأما مع الامتياز بدون
ذلك فالأولى أيضا عدم ترك أمثال ذلك القصود ، والاحتياط في ذلك للشهرة ،
ولادعاء بعضهم على بعضها الاجماع ، لكن الذي يقوى في نفسي هو الاكتفاء بتميز
الفعل وقصد التقرب ليس إلا .
ويجب المقارنة بالصلاة ، للإجماع ، وتتحقق بأن يكبر عن نية ، للإجماع نقله
في التذكرة ( 1 ) ، واستحضارها من أول التكبير إلى آخره .
وقيل : محلها بين الألف والراء ( 2 ) ، وليسا بشئ ، سيما مع استلزام الأخير خلو
هامش
( * ) في الأصل شطب على " الفصل السابع " وكتب مكانه " المقصد الثالث " ، وشطب أيضا على
كلمتي " مناهج " و " منهاج " وزيد بعد قوله : " النية والتكبير " : وفيه مباحث ، الأول . وهكذا
غير وبدل إلى الفصل الرابع عشر . ولم نتحقق وجه ذلك مع أنه خلاف السياق ، ونحن حيث
لم نطمئن على كون ذلك التغيير بقلم المؤلف ( قدس سره ) أثبتنا ما كتبه أولا .
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 112 س 9 .
( 2 ) نسبه الشهيد الأول إلى بعض الأصحاب ، راجع الذكرى : ص 177 س 13 .