والأقوى بالنظر إلى الخبرين والعمومات وأحمزية القيام هو الثاني ، لكن
الأحوط هو الأول ، سيما مع تداول ذلك ، واستمرار العمل عليه في الأعصار
والأمصار ، ولكنه يظهر من جعلهم النزاع في الأفضلية عدم الخلاف في الجواز .
وفي جواز الاضطجاع والاستلقاء فيها اختيارا قول للعلامة ( 1 ) . وفيه بعد ،
لعدم ثبوت التوظيف كذلك .
والاستدلال بأن الأصل مستحب فكذا الفرع ضعيف ، لأنها مشروط بذلك ،
وينتفي بانتفاء الشرط ، وكذا الاستدلال بالخبر النبوي ( 2 ) ، لضعف السند ، وركاكة المتن .
ويستحب التربع في حال القعود ، ويثني رجليه في حال ركوعه ، للصحيح :
كان أبي ( عليه السلام ) إذا صلى جالسا يربع ، وإذا ركع ثنى رجليه ( 3 ) ، وفي المنتهى وليس
هذا على الوجوب بالإجماع ( 4 ) .
والتربع ، هو أن ينصب فخذيه وساقيه على ما ذكره المحقق الشيخ علي ( 5 ) ،
وفي القاموس : تربع في جلوسه خلاف .
وتثنية الرجلين ، هو أن يفترشهما تحته ويجلس على صدورهما بغير إقعاء .
وذكروا في كيفية ركوع القاعدين وجهين :
أحدهما : أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع القائم
بالنسبة إلى القائم المنتصب .
وثانيهما : أن ينحني بحيث يحاذي جهته موضع سجوده ، وأدناه أن يحاذي
جبهته بأقدام ركبتيه .
قال في البحار : ولا يبعد تحقق الركوع بكل منهما ، والظاهر عدم وجوب رفع
الفخذين عن الأرض ، وأوجبه الشهيد في بعض كتبه مستندا إلى وجه ضعيف ( 6 ) ،
انتهى .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 444 .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 59 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 703 ب 11 من أبواب القيام ح 4 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 266 س 4 .
( 5 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 206 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 84 ص 336 .