ويجوز الجلوس بأي نحو اتفق ، للخبر : أيصلي الرجل وهو جالس متربع
ومبسوط الرجلين ؟ فقال : لا بأس بذلك ( 1 ) . وفي آخر : في الصلاة في المجمل صل
متربعا ، وممدود الرجلين ، وكيفما أمكنك ( 2 ) .
ويكره الإقعاء ، للنص ( 3 ) ، هكذا عمم الحكم بعض الأصحاب ، لكن الأخبار
واردة في التشهد وما بين السجدتين .
ويمكن تأييد التعميم بصحيحة زرارة : فإذا قمت بالصلاة فعليك بالإقبال
- إلى أن قال : - ولا تقع على قدميك ( 4 ) .
ويمكن التأييد بصحيحته الأخرى أيضا : قال في جملتها : وإياك والقعود
على قدميك فتتأذى بذلك ( 5 ) ، فإنه وإن كان الظاهر أنه المراد في التشهد ، لكنه العلة
عامة ، فتدبر .
خاتمة : يستحب الدعاء بالمأثور - في رواية أبان ومعاوية بن وهب ( 6 )
وغيرها - عند القيام إلى الصلاة .
وأن لا يلصق قدمه بالأخرى ، فيدع بينهما فصلا إصبعا أقل ذلك إلى شبر
أكثره ، ويسدل منكبيه ، ويرسل يديه ، ولا يشبك أصابعه ، وليكونا على فخذيه قبالة
ركبتيه ، وليكن نظره إلى موضع سجوده ، كما في صحيحة زرارة ( 7 ) .
وفي رواية أخرى : اجعل بينهما قدر ثلاثة أصابع إلى شبر ( 8 ) ، وهو محمول
على مراتب الاستحباب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 703 ب 11 من أبواب القيام ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 703 ب 11 من أبواب القيام ح 5 .
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 289 ح 895 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 677 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 675 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 708 باب 15 من أبواب القيام ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 710 ب 17 من أبواب القيام ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 710 ب 17 من أبواب القيام ح 2 .