جالس ويكتب لك بصلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، وإذا كنت في آخر سورة فقم
وأتمها واركع ، فتلك يحسب لك بصلاة القائم ( 1 ) .
قال في البحار : وأوجبوا ذلك في الفريضة مع القدرة عليه والعجز عن القيام
في الجميع ، وهو حسن ( 2 ) ، إنتهى .
أقول : ومقتضى ذلك مع ما مر من وجوب القيام إذا قوى عليه أنه إذا قوى
على القيام بقدر معين ، إما في أول القراءة أو في آخره ، فيجب عليه أن يختار الآخر .
وفي النصوص : أن المستطيع على القيام والكسل يضعف ركعتين بركعة ،
وحملهما في التهذيب ( 3 ) على الأفضلية ، والإطلاق يعطي عدم التفرقة بين الرواتب
وغيرها .
ويبقى الكلام فيما روي عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنا نتحدث نقول : من
صلى وهو جالس من غير علة كانت صلاته ركعتين بركعة وسجدتين بسجدة ،
فقال : ليس هو هكذا هي تامة لكم ( 4 ) .
والظاهر أن المراد منه بيان أن الصلاة جالسا مسقط للنافلة ومجز ، لا أنه
لا فضل للتضعيف .
وينقدح من هذا الخبر أن الضعف مستحب خارج ، وليس بنفس النافلة ، فتدبر .
وذكر جمع من الأصحاب أن الأفضل في الوتيرة الجلوس ، لما في الأخبار
الكثيرة من توصيفها بركعتين من جلوس تعدان بركعة قائما .
وقيل : بأفضلية القيام ( 5 ) ، للخبرين ، قال في أحدهما : " والقيام أفضل " ( 6 ) ، وفي
الآخر : " قال الصادق ( عليه السلام ) : كان أبي يصليهما وهو قاعد ، وأنا أصليهما وأنا قائم " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 701 ب 9 من أبواب القيام ح 3 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 84 ص 340 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 166 ح 113 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 697 ب 5 من أبواب القيام ح 1 .
( 5 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 216 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 35 ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 16 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 33 ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 9 .