الفصل السادس في مناهج القيام
منهاج
يجب القيام في الفرائض بالآية والإجماع والصحاح ، وهو ركن في الصلاة ،
تبطل الصلاة بالإخلال به عمدا وسهوا .
قال في المعتبر : إنه مذهب العلماء كافة ( 1 ) ، وادعى في المنتهى أيضا الاجماع ( 2 ) .
لكن ينبغي أن يكون الركن منه هو المتصل بالركوع وإن كان جزء من القيام
حال القراءة أو القنوت .
ولا يلزم اجتماع الاستحباب والوجوب ، فإن القنوت غير القيام . وإن أبيت
عن ذلك فاعتبر الجهتين ، فتدبر .
والقيام حال التكبير ، بل حال النية أيضا ، لما سيجئ إن شاء الله تعالى من
عدم بطلان الصلاة بترك القراءة سهوا ، أو جزء منها .
والدليل على الركنية بعد الاجماع هو أنه واجب في الصلاة ، ومن كيفياتها
وأجزائها لما ذكر ، وينتفي الكل بانتفاء جزئه ، فمن تركه فلم يأت بالمأمور به ،
فيبقى تحت عهدة التكليف .
والاستشكال في ركنيته حال النية ليس بشئ ، إذ بعد لزوم المقارنة مع
التكبير وثبوته فيه بعنوان الركنية لا ينفك عن اعتباره فيها ، إذ المعتبر من النية
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 158 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 265 س 1 .