في مستندهم في استناد الشخص في حال القيام ، لا استعانته للقيام .
ونقل عن بعض المتأخرين التصريح بأن حكم الاستعانة حكم الاستناد ( 1 ) ،
وهو ضعيف .
ويجب الانتصاب ، بأن ينصب فقار ظهره ، كما رواه الصدوق عن الصادق ( عليه السلام )
قال : وقم منتصبا فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له ( 2 ) .
وروى في الكافي في الصحيح عن أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من لم يقم صلبه فلا صلاة له ( 3 ) .
فلو مال يمينا وشمالا بحيث أخرجه عن الانتصاب عرفا يكون باطلا ، فلا
بأس بإطراق الرأس ، وإن كان تركه أولى ، لمرسلة حريز عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
قلت له : * ( فصل لربك وانحر ) * ؟ قال : النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه
ونحره ( 4 ) .
وأن لا يكون منحنيا ، فلا يجوز للمختار القيام بهذه الأنحاء ، ولا يبعد التزام
كل ما ذكر ، ويؤيده صحيحة حماد ( 5 ) أيضا .
ومن جميع ما ذكرنا ينقدح اشتراط الاستقرار أيضا ، لعدم تحققه بدونه ،
وروى السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : عن رجل يصلي في موضع ثم يريد أن
يتقدم ، قال : يكف عن القراءة حال مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد ،
ثم يقرأ ( 6 ) .
هذا كله مع القدرة على القيام ، وأما مع العجز فيعتمد ، والظاهر عدم الخلاف
في ذلك ، للعمومات والاستصحاب ، وهو قيام حقيقة ، والأخبار المتقدمة .
ولو عجز عن البعض فيأتي به على قدر المقدور ، لأن الميسور لا يسقط
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 203 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 302 ح 916 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 320 ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 694 ب 2 من أبواب القيام ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 673 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 775 ب 34 من أبواب القراءة ح 1 .