بالأذان ، فإن الله عز وجل قد وكل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء ( 1 ) . . . الحديث .
وقائما على مرتفع لذلك أيضا ، وأما كونه منارة فلم يظهر من النصوص
استحبابه ، وفي الخبر : عن الأذان في المنارة أسنة هو ؟ فقال : إنما هو كان يؤذن
للنبي ( صلى الله عليه وآله ) في الأرض ، ولم يكن يومئذ بمنارة ( 2 ) .
وقد يستدل على الاستحباب بقول علي ( عليه السلام ) حيث مر على منارة طويلة فأمر
بهدمها ، ثم قال : لا ترتفع المنارة إلا مع سطح المسجد ( 3 ) ، ولولا استحباب الأذان
فيها لكان الأمر بوضعها عبثا .
وحسن الصوت ، وعلل بإقبال القلوب إلى سماعه .
وأن يكون ذا بصر وبصيرة بالوقت ، لاعتماد ذوي الأعذار عليهم .
وهل يجوز الاعتماد على أذان الجاهل لو وقع في الوقت ؟ فيه إشكال ،
وظاهر بعض الأصحاب أنه لا خلاف في الاعتداد به بين الأصحاب ، فإن كان
إجماعا فهو ، وإلا فهو مشكل .
وهل يجوز الاعتداد بأذان من يأخذ على الأذان أجرا ؟ فيه إشكال لو قلنا
بالحرمة ، كما هو المشهور ، للرواية ( 4 ) . وعلل بأنه يجب فيه التقرب ، فلا يجوز
الاستئجار ، وفيه نظر .
والقول بالكراهة - كما ذهب إليه السيد ( 5 ) - قوي ، لضعف الرواية سندا ودلالة ،
وموافقتها لمذهب العامة ، والارتزاق من بيت المال .
ويمكن القول بشمول الأجر في الرواية له أيضا ، ولكن ظاهر التذكرة
الاجماع ، لأنه من مصالح المسلمين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 640 ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 505 ب 25 من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 505 ب 25 من أبواب أحكام المساجد ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 666 ب 38 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .
( 5 ) في مصباحه كما نقله عنه المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 134 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 109 س 11 .