هو المتصل بالصلاة .
ويجب الإقلال في القيام - بأن لا يكون مستندا إلى شئ بحيث لو رفع ذلك
الشئ لسقط - على المشهور ، للصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : لا تستند بخمرك وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار إلا أن تكون مريضا ( 1 ) ،
ولصحيحة حماد الطويلة ( 2 ) ، وفيه تأمل ، ولاستصحاب شغل الذمة ، وأن المتبادر
من القيام هو ما كان بالاستقلال .
وأبو الصلاح على الجواز على كراهة ( 3 ) ، للنصوص .
ففي الصحيح : عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو
يصلي أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ فقال : لا بأس .
وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأولتين هل يصلح له أن
يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علة ؟ قال :
لا بأس ( 4 ) .
وفي الموثق : عن الرجل يصلي متوكئا على عصا أو على حائط ؟ فقال :
لا بأس بالتوكؤ على عصا والاتكاء على الحائط ( 5 ) .
ويمكن تقوية مذهب أبي الصلاح ، لكثرة الأخبار وصراحتها ، وعدم صراحة
مستند المشهور ، لعدم تعلق النهي بالصلاة صريحا ، وحملها على الكراهة .
لكن الشهرة وفهم الأصحاب وعدم تحقق القيام يقينا إلا بذلك يؤيد الأول ،
وعليه العمل ، ولا ينبغي تركه ، وينبغي أن يقتصر في ذلك على الاستناد في حال
الصلاة بشخصه والاتكاء بنفسه ، لا مطلق الاستعانة والاستمداد ، لعدم منافاة ذلك
لمستند المشهور ، ووجود الرخصة فيه في تلك الأخبار ، وظهور الاستناد المذكور
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 702 ب 10 من أبواب القيام ح 2 وفيه ( لا تمسك بخمرك ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 673 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 125 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 701 ب 10 من أبواب القيام ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 702 ب 10 من أبواب القيام ح 4 .