ففي الصحيح : وإن ذكر بعدما قرأ بعض السورة فليتم صلاته ( 1 ) ، ويؤيده رواية
زكريا بن آدم ( 2 ) .
لكن الخبران وردا في الإقامة وحدها - ولعله بهذا استدل ابن الجنيد - على
أنه إن كان ناسيا للإقامة وحدها رجع ما لم يقرأ عامة السورة ( 3 ) .
ثم إنه لم يظهر من الأخبار حال الأذان وحده ، لأن ما ذكرنا بعضهما ( 4 ) فيهما
معا ، وبعضها في الإقامة وحدها .
وادعى فخر المحققين الاجماع على عدم الرجوع إلى الأذان مع الإتيان
بالإقامة ( 5 ) .
والشهيد الثاني ( رحمه الله ) قال : يرجع إذا كان المتروك الأذان وحده دون الإقامة
وحدها ( 6 ) . ولم يظهر وجهه .
منهاج
لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت ، ولا يتأدى به السنة ، لإجماع العلماء ،
نقله غير واحد من أصحابنا ( 7 ) .
واستثنى الأكثر من ذلك الصبح ، فجوزوا التقديم ( 8 ) ، ولكن لا يتأدى به السنة ،
بل ذلك بقصد التنبيه ، للصحاح .
وقيل بعدم الجواز ( 9 ) ، لكونه وضعا في غير ما وضع له ، ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 657 ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 658 ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 .
( 3 ) كما في مختلف الشيعة : ج 2 ص 127 .
( 4 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصحيح " بعضها " بقرينة المقابلة .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 97 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 185 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 132 ، مدارك الأحكام : ج 3 ص 277 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 96 ، الخلاف : ج 1 ص 269 المسألة 12 .
( 9 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 133 .