الفصل الخامس في مناهج الأذان والإقامة
منهاج
المشهور بين الأصحاب استحباب الأذان والإقامة للفرائض اليومية ، للأصل ،
فإن الظاهر خروجهما من ماهية العبادة ، ولصحيحة حماد ( 1 ) في تعليم الصلاة ،
حيث لم يتوجه إليهما في مقام البيان . وفيه تأمل .
ويدل على استحباب الأذان بالخصوص الصحاح المستفيضة ، وغيرها مطلقا ،
ولا قائل بالفصل على ما ذكر في المختلف ( 2 ) .
وربما يشعر باستحبابهما معا صحيحة الحلبي : قال : إذا أذنت وأقمت صلى
خلفك صفان من الملائكة ، وإذا أقمت صلى خلفك صف واحد ( 3 ) .
وفي معناها وما يقرب منها روايات معتبرة ، وفي الفقه الرضوي : أنهما من
السنن اللازمة ، وليستا بفريضة ( 4 ) .
وقيل بوجوبهما في صلاة الجماعة ( 5 ) وأطلق ، وبعضهم قيد بالرجال في الحضر
إلا المغرب والفجر ( 6 ) فعمم الوجوب فيهما عليهم ، وأوجب الإقامة للرجال مطلقا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 673 ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 122 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 620 ب 4 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 .
( 4 ) الفقه الرضوي : ص 98 .
( 5 ) المقنعة : ص 97 ، النهاية : ج 1 ص 287 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( المجموعة الثالثة ) : ص 29 .