فللأول القوي على الظاهر ، قال : إذا صليت جماعة لم يجز إلا أذان وإقامة ،
وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزئك إقامة إلا الفجر والمغرب ،
فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم ، من أجل أنه لا تقصر فيهما ، كما يقصر في سائر
الصلوات ( 1 ) .
والظاهر من الوجوب في الجماعة بطلان الصلاة بدونهما .
وللثاني : ظواهر كثير من الأخبار المعتبرة .
ويحمل على تأكد الاستحباب ، لمعارضتها بما هو أقوى منها ، بل وأكثر .
وفي الصحيح : عن الإقامة بغير أذان في المغرب ، فقال : ليس به بأس ، وما
أحب أن يعتاد ( 2 ) .
وفي آخر : يجزئ في السفر إقامة بغير أذان ( 3 ) . وفي معناهما الصحاح مستفيضة .
وقيل : شرط في الجماعة ( 4 ) .
وقيل : بدونهما لا يحصل فضيلة الجماعة ( 5 ) .
ويمكن إرجاع الأوسط إلى الأول ، وإلى الأخير .
وقيل ببطلان الصلاة بتركهما متعمدا ، إلا الأذان في الظهر والعصر والعشاء ،
فإن الإقامة مجزئة عنه ، فأما الإقامة فمع تركه متعمدا يبطل صلاته ، وعليه
الإعادة ( 6 ) .
وهناك أقوال أخر ، وللكل من الأخبار شواهد ، لكنها معارض بالأقوى .
فالحق استحباب الأذان مطلقا ، ويتأكد في الجماعة غاية التأكد ، ولكن في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 624 ب 7 من أبواب الأذان والإقامة صدر ح 1 وذيلها في ب 6
منها ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 624 ب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 621 ب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 143 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 95 .
( 6 ) كما في المختلف : ج 2 ص 120 .