رواية : إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة ( 1 ) .
وأما الإقامة فإنها وإن كان ما ذكرنا من الظواهر يدل على استحبابه لكن
ظواهر الأخبار الكثيرة الصحيحة المستفيضة عدم الاستحباب ، بل يظهر الوجوب
من بعضها .
فالاحتياط أن لا يترك أبدا ، سيما في الجماعة على الخصوص إذا قلنا : إن
المراد بوجوبها اشتراط صحتها بها ، فحينئذ يشكل ترك القراءة في مثل هذه
الجماعة ، لعدم العلم بحصول الشرط .
منهاج
يجوز ترك الأذان للإمام إذا سمع أذانا ، لمنفرد كان أو لجماعة ، بل الإقامة
أيضا للروايتين المعتضدتين بعمل الأصحاب .
فقد روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كنا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة فقال :
قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : يجزئكم أذان جاركم ( 2 ) .
وفي أخرى : وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك ( 3 ) .
واستدل على ذلك أيضا بفعل النبي والأئمة ( عليهم السلام ) .
وربما يؤيد الصحيح قال : إذا أذن مؤذن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلي
بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه ( 4 ) .
وقد تعدى بعض الأصحاب على المنفرد أيضا ، تمسكا بالأولوية ، وفيه تأمل .
ويمكن ادعاء الظهور من قوله ( عليه السلام ) : " يجزئكم أذان جاركم " ومن الصحيح
المتقدم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 622 ب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 659 ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 659 ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 659 ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .