إليه فيقوم ويركع ويسجد ، للأصول والعمومات .
وذهب الشيخ ( 1 ) وابن بابويه ( 2 ) إلى أنه يصلي مستلقيا إلى بيت المعمور ، مومئا
بركوعه وسجوده ، للخبر ( 3 ) ، واحتج الشيخ بإجماع الفرقة ( 4 ) .
ولقد أحسن بعض المتأخرين حيث قال : ولو قيل إن تمكن من النزول وجب
تحصيلا للبراءة اليقينية وإلا صلى قائما لم يكن بعيدا ، إلا أن يثبت الاجماع على
نفي هذا التفصيل ( 5 ) ، إنتهى ، ويؤيده ما ذكرنا سابقا .
تذنيب : نقل الشهيد في الذكرى عن ظاهر كلام الأصحاب أن الحجر من
البيت . ثم قال : وقد دل النقل على أنه كان منها ( 6 ) ، وذكر النقل ، ولكن الأخبار
الصحيحة ناطقة بخلافه ، وأنه ليس منه ولا علامة لحفر ، والنقل غير متحقق الأصل .
وبالجملة : فلم يثبت جواز الصلاة إليه ، ونقل من العلامة في النهاية ( 7 ) الجزم
بجواز الاستقبال لكونه منه ، ولم يثبت دليله .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 85 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 272 ح 845 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 248 ب 19 من أبواب القبلة ح 2 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 441 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 13 .
( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 392 .