قال في المدارك : وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، فيصح الصلاة على جبل
أبي قبيس ( 1 ) ، للنصوص ، وقد تقدم الموثق ( 2 ) ، وفي السرداب تحت الكعبة .
ويشكل في الأمر الثاني ، لفقدان النص ، وعدم صدق شطر المسجد عليه ،
إلا أن يكون إجماعا .
منهاج
تجوز النافلة في جوف الكعبة والفريضة حال الاضطرار عند العلماء كافة ،
كما ذكره في المدارك ( 3 ) .
وأما في الفريضة اختيارا فنسب الجواز في التذكرة إلى أكثر علمائنا ( 4 ) .
ويدل عليه الموثق : إذا حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلي فيها ؟
قال : صل ( 5 ) ، ولأن القبلة نفس العرصة لا مجموع البنية ، ويكفي منها كل جزء من
أجزائها .
وذهب الشيخ في أحد قوليه إلى التحريم ( 6 ) ، ومنعه ابن البراج ( 7 ) ، وادعى
الشيخ عليه إجماع الفرقة ( 8 ) على ما نقل عنه . ويدل عليه النصوص المستفيضة
منها الصحاح .
وحينئذ يمكن ترجيح القول الثاني من جهة كثرة الأخبار وقوتها وتأيدها
باستصحاب شغل الذمة ، سيما في العبادة التوقيفية .
مع أن الظاهر من قوله تعالى : * ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) * ( 9 ) وكذا
الأخبار ، هو مواجهة مجموع البناء والفضاء ، كما يذعن به الطبع السليم ، فلا يفهم
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 121 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 247 ب 18 من أبواب القبلة ح 1 .
( 3 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 123 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 3 ص 10 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 246 ب 17 من أبواب القبلة ح 6 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 439 المسألة 186 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 76 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 439 المسألة 186 .
( 9 ) البقرة : 144 .