والعلم والسدي ، إنما يكره الحرير للرجال ، كما تقدم .
وبالجملة : ومخالفة الأصحاب في ذلك أيضا مشكل ، والاحتياط في الاجتناب .
والتحديد بالأربع أو الثلاث غير معلوم المستند إلا من هذا الخبر ، ومع التسليم
فلا بد من الاقتصار على المتيقن .
ثم إن الكلام قد عرفت أنه في الحرير المحض ، وأما المخلوط فيجوز فيه
الصلاة ، سواء كان الخليط أقل أو أكثر .
قال في المعتبر : ولو كان عشرا ما لم يكن مستهلكا ، بحيث يصدق على الثوب
أنه إبريسم ، وهو مذهب علمائنا ( 1 ) .
ويدل عليه مفهوم لفظ " المحض " في الأخبار والنصوص المستفيضة في
خصوص ذلك .
ففي الصحيح : عن الثوب الملحم بالقز والقطن والقز أكثر من النصف أيصلى
فيه ؟ قال : لا بأس ، قد كان لأبي الحسن ( عليه السلام ) منه جبات ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار .
والحق أن مرجع التحديد إلى العرف ، فتنبه .
منهاج
يكره الصلاة في السواد ، لأنه لباس فرعون ولباس أهل النار ، والأخبار فيه
مطلقة ، ويتأكد في القلنسوة ، للنص بها في الصلاة ( 3 ) معللا ، والأخبار المطلقة كثيرة
جدا ، وروي : لا تصل في ثوب أسود ، فأما الخف والكساء والعمامة فلا بأس ( 4 ) .
واستثنى الأصحاب هذه المذكورات .
وفي رواية : لا تلبس القرمز فإنه من أردية إبليس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 90 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 271 ب 13 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 280 ب 20 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 281 ب 20 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 317 ب 44 من أبواب لباس المصلي ح 2 .