أيضا بذلك ، حيث لم يسنده إلى رواية . وسبيل الاحتياط واضح .
وأما النساء فنقل غير واحد من أصحابنا - منهم العلامة ( 1 ) والمحقق ( 2 ) -
إجماع المسلمين على حليته لهن في غير الصلاة .
وأما جواز الصلاة فيها فهو مذهب الأكثر .
والصدوق عمم المنع حال الصلاة ، قال : فيتناول المرأة بإطلاقه ( 3 ) .
وكان نظره إلى رواية زرارة : نهى عن لباس الحرير للرجال والنساء ، إلا ما
كان من حرير مخلوط بخز ، لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن ، وإنما يكره الحرير
المحض للرجال والنساء ( 4 ) . وإطلاق رواية عبد الجبار : لا تحل الصلاة في حرير
محض ( 5 ) .
والأولى ضعيفة ، ومشتملة على خلاف المتفق عليه . والثانية غير ظاهرة
الدلالة ، سيما مع كون مورد السؤال القلنسوة ، التي هي من ملابس الرجال .
ويدل على مذهب المشهور موثقة ابن بكير عن بعض أصحابه : قال : النساء
يلبسن الحرير والديباج إلا في الإحرام ( 6 ) .
ويؤيده روايتا يوسف بن إبراهيم قال في أحدهما : وإنما يكره الصمت من
الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء ( 7 ) ، وفي الأخرى : إنما يكره الحرير البهم
للرجال ( 8 ) .
ويدل عليه أيضا الإطلاقات في رخصة المرأة ، والإطلاقات الأمر بالصلاة ،
وعمومات الآيات في مقام الامتنان ، وغير ذلك ، ولا بد للتقييد من دليل .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 228 س 32 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 89 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 263 ذيل ح 811 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 271 ب 13 من أبواب لباس المصلي ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 267 ب 11 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 275 ب 16 من أبواب لباس المصلي ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 275 ب 16 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 272 ب 13 من أبواب لباس المصلي ح 6 .