وعدم الجواز إلى الشهيد الثاني ( 1 ) ، وادعى الشيخ في الخلاف عدم الخلاف في
الجواز فيه وفي الحواصل ( 2 ) ، ونقل عن ظاهر ابن زهرة الاجماع على العدم ( 3 ) .
وبالجملة : الأصحاب مختلفون ، ولا يظهر الأشهر ، ويمكن القول بأن الجواز
أشهر ، سيما بين المتأخرين .
ولعل الجواز أقرب ، للنصوص ( 4 ) المستفيضة منها الصحاح ، لكن في بعضها
ما لا يرضى به الفقهاء ، مثل استثناء الفنك والثعلب وأمثال ذلك ، ولعله لا يضر .
وهذا مما يظهر فساد ما وجه بعضهم ( 5 ) هذه الأخبار بالحمل على التقية .
وللمانع العمومات ، منها : رواية ابن بكير المتقدمة ( 6 ) ولا شك أن الخاص مقدم
على العام ، وخبر ابن بكير وإن كان مبنيا على السؤال عن السنجاب ، لكنه لا تصير
هذا بحيث يوجب رجحانه على المنصوص بالخصوص ، سيما مع كثرة الأخبار
وصراحتها وصحتها في جانب الخاص .
ثم إن الظاهر من السنجاب أنه حيوان ذو نفس فلا بد من ذكاتها بأن يعلم أو
يؤخذ من يد مسلم أو سوق المسلمين .
منهاج
أجمع علماء الاسلام على حرمة الحرير على الرجال ، نقله غير واحد من
أصحابنا ( 7 ) ، ويدل عليه النصوص المستفيضة .
هامش
( 1 ) روض الجنان : ص 207 س 5 .
( 2 ) لم نجده في الخلاف قاله في المبسوط : ج 1 ص 82 - 83 .
( 3 ) غنية النزوع : ص 66 ، وفيه أنه لم يذكره بالخصوص بل نقل الاجماع على عدم جواز
الصلاة في كل ما لا يؤكل لحمه مطلقا ، نعم استظهر الاجماع منه على السنجاب البحراني في
الحدائق : ج 7 ص 68 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 252 ب 3 من أبواب لباس المصلي .
( 5 ) المحدث البحراني في الحدائق : ج 7 ص 70 .
( 6 ) تقدمت في الصفحة : 139 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 87 ، جامع المقاصد : ج 2 ص 83 .