والشهيد ( 1 ) التعدي إلى الغير ، استنادا إلى العلة ، وعلل الجواز في الحرب المحقق ( 2 )
وغيره بعدم مضرة البرد ، وبأنه يصير سببا لقوة القلب . والظاهر الجواز في الحرب
مطلقا .
ثم إن الحرام هو الحرير المحض ، فإذا كان مختلطا بالغير في النسج لا يحرم .
ولا يجدي كون الظهارة قطنا أو بالعكس . ولا الخياطة مع القطن أو النقش
عليه به ، أو غير ذلك .
وهل يجوز الصلاة في المحشو بالقز ؟ قيل : نعم ( 3 ) . وقيل : لا ( 4 ) ، ونظر المانع
إلى الإطلاقات .
ويمكن منع الشمول ، لأن المعلوم من الأخبار المنع من لبس الحرير ، وصدقه
عليه مشكل . ونظر المجوز إلى روايات .
ففي الخبر عن سفيان بن السمط قال : قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى
أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عن ثوب حشوه قز يصلى فيه ؟ فكتب : لا بأس به ( 5 ) .
وقال الحسين بن سعيد : قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن ( عليه السلام )
يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ، فكتب إليه قرأته : لا بأس بالصلاة فيه ( 6 ) .
وفي الفقيه كتب إبراهيم بن مهزيار إلى أبي محمد الحسن ( عليه السلام ) : في الرجل
يجعل في جبته بدل القطن قزا ، هل يصلي فيه ؟ فكتب ( عليه السلام ) : نعم ، لا بأس به ( 7 ) . ولا
يبعد تقوية هذا القول .
وطريق الشيخ إلى الحسين صحيح ، كما في الخلاصة ( 8 ) ، وجزم في الفقيه ( 9 )
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 145 س 34 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 88 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 145 س 23 .
( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 91 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 323 ب 47 من أبواب لباس المصلي ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 323 ب 47 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 263 ح 811 .
( 8 ) الخلاصة للعلامة : ص 276 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 263 ذيل ح 810 .