وأجمع أصحابنا على بطلان الصلاة فيه أيضا للرجال ، كما في المدارك ( 1 ) .
ويدل عليه النصوص المستفيضة منها الصحاح .
ففي الصحيح : سألته - يعني الرضا ( عليه السلام ) - عن الثوب الإبريسم هل يصلي فيه
الرجال ؟ قال : لا ( 2 ) .
وفي آخر : قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير
محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا تحل الصلاة في حرير محض ( 3 ) .
وقد تقدم صحيحة أخرى ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار ، والنهي في العبادات
يدل على الفساد . هذا في حال الاختيار .
وأما في حال الاضطرار فالمنقول من جماعة ( 5 ) كثيرة الاجماع إذا أراد
التحفظ عن الحر والبرد ، وكذا حال الحرب ، ونقل عليه الشهيد الاجماع ( 6 ) ، ويدل
عليه النصوص المستفيضة .
ففي الموثق : عن لباس الحرير والديباج ، فقال : أما في الحرب فلا بأس ( 7 ) .
وفي معناه روايات كثيرة .
وقد يروى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) رخص لبس الحرير لعبد الرحمن بن عوف لدفع
القمل ( 8 ) ، وفي رواية أخرى له والزبير بن العوام ( 9 ) .
وفي جوازه لغيرهما قولان ، أظهرهما عند المحقق العدم ( 10 ) ، وعند العلامة ( 11 )
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 173 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 266 ب 11 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 267 ب 11 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 273 ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 4 .
( 5 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 84 - 85 ، مدارك الأحكام : ج 3 ص 174 ، رياض المسائل : ج 3
ص 176 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : ص 145 س 28 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 270 ب 12 من أبواب لباس المصلي ح 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 270 ب 12 من أبواب لباس المصلي ح 4 .
( 9 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1647 ح 26 .
( 10 ) المعتبر : ج 2 ص 89 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 472 .