والقول بأن هذا ليس ظاهرا في الصلاة ليس بشئ ، لأ نا نقول : أولا إن الحل
مطلق ولا دليل على التقييد ، وثانيا إن تعليق حكمه بحكم الوبر - مع ثبوت صحة
الصلاة فيه بالإجماع المتكرر والنصوص المستفيضة - تقتضيه ، ولا وجه للتأمل .
وللمطلقات الكثيرة ، منها صحيحة عبد الرحمن المتقدمة ، وفي الموثق : عن
الصلاة في الخز ، فقال : صل فيه ( 1 ) .
وللمانع الأخبار الدالة على المنع في كل ما يؤكل لحمه .
والجواب المنع من الشمول ، وثانيا تخصيصها بتلك الأخبار .
فإن قلت : بينهما عموم من وجه فما وجه الترجيح ؟
قلنا : عمل أكثر الأصحاب مع الاعتضاد بالأصل والإطلاقات الكثيرة
المستفيضة المعتبرة من حيث السند .
وبالجملة : فالقوة مع أدلة المشهور .
ثم اعلم أن الأخبار ( 2 ) مستفيضة في عدم جواز الصلاة في جلود الثعالب
والأرانب ووبرهما ، منها الصحاح ، والعمومات بها مستفيضة ، ويدل بعض
الأخبار ( 3 ) الصحيحة على الجواز أيضا ، ولا بد من حملها على التقية ، إذ لم يظهر
من الأصحاب مخالف في عدم الجواز ، فالعمل على المعروف من مذهب الأصحاب .
والعجب من بعض الأصحاب ( 4 ) أنه أورد خبرين في المنع - صحيح وغير
صحيح - غير صريحين في المطلوب ، وقال : إن الأصح خبر الجواز ، وكذا الأكثر
ولا يخفى ما فيه .
والثاني : السنجاب ، وفيه للأصحاب قولان ، نسب الجواز العلامة إلى الأكثر ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 261 ب 8 من أبواب لباس المصلي ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 258 - 259 ب 7 من أبواب لباس المصلي ح 1 - 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 254 - 260 ب 4 و 5 من أبواب لباس المصلي ح 1 و 2 ، وب 7
منها ح 9 وما بعده .
( 4 ) هو السيد السند في المدارك : ج 3 ص 172 - 173 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 228 س 1 .