الشرعية ، ومع الاختلاف فيرجع إلى الأصول والقواعد .
هذا ، وأجمع أصحابنا - على ما نقله غير واحد ، منهم العلامة ( 1 ) والمحقق ( 2 ) ،
وابن زهرة ( 3 ) ، وغيرهم - على جواز الصلاة في وبره الخالص من مخالطة وبر
الأرانب ، والثعالب ، والصحاح وغيرها بها مستفيضة .
هذا إذا كان الخز خالصا ، وإذا كان ممتزجا بوبر الأرانب والثعالب فالمشهور
عدم الجواز ، ونقل غير واحد من الأصحاب عن أكثرهم أنه إجماعي ( 4 ) .
ويدل عليه المرفوعان ( 5 ) ، أحدهما صحيح ، ويؤيده الأخبار المانعة عن
الصلاة في وبر الثعالب والأرانب ( 6 ) والعمومات ، وهو أقوى .
ويدل على المنع ( 7 ) روايتا داود الصرمي ( 8 ) ، ونسبهما الشيخ إلى الشذوذ ،
وحملهما على التقية ( 9 ) ، ولم يظهر من الأصحاب قول بمضمونهما .
نعم قال الصدوق بعد نقل هذا : وهذه رخصة ، الآخذ بها مأجور ، والراد لها
مأثوم ، والأصل ما ذكره أبي ( رحمه الله ) في رسالته إلي : وصل في الخز ما لم يكن
مغشوشا بوبر الأرانب ( 10 ) .
وأما جلده فمنع من الصلاة فيه ابن إدريس ( 11 ) ، ونقل عنه إنه نفى الخلاف في
ذلك ، والمشهور الجواز ، لهم قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : إذا حل وبره حل جلده ( 12 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 468 و 469 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 84 .
( 3 ) الغنية : ص 66 .
( 4 ) مدارك الأحكام : ج 3 ص 169 ، المعتبر : ج 2 ص 85 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 262 ب 9 من أبواب لباس المصلي ح 1 ، الكافي : ج 3 ص 403 ح 26 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 258 - 260 ب 7 من أبواب لباس المصلي .
( 7 ) كذا في الأصل ، والظاهر أن الصحيح " على عدم المنع " .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 262 ب 9 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 9 ) الاستبصار : ج 1 ص 387 ح 3 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 263 ذيل ح 809 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 262 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 265 ب 10 من أبواب لباس المصلي ح 14 .