فرع : إذا اضطر ذلك الفاقد إلى لبس الثوب الموصوف صلى فيه اتفاقا .
وقال الشيخ ( 1 ) وجمع من الأصحاب : يعيد مع ذلك أيضا . وقيل ( 2 ) : لا يعيد ،
وقر به المحقق ( 3 ) واستند بعض المتأخرين عدم الإعادة إلى المشهور ( 4 ) .
واستدلوا على وجوب الإعادة بموثقة عمار : عن رجل ليس عليه إلا ثوب
ولا يحل له الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي ،
فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة ( 5 ) .
أقول : وقد مر كلام الفقيه أيضا ، ولعله يكون إشارة إلى ذلك الموثق ، وحملها
في الاستبصار على حال الضرورة ( 6 ) ، ولا دلالة عليه ، مع أنه لو ثبت إنما يدل
إذا كان متيمما لا متطهرا بالماء .
وما أشار إليه في الفقيه إن كان هذا فهو الجواب ، وإلا فلم يثبت صحته .
ويدل على العدم الأصل والإطلاقات الخالية عن التعرض لها .
ولا يبعد القول باستحباب الإعادة ، مع أن الاحتياط عدم الترك .
منهاج
لو كان مع المصلي ثوبان وأحدهما نجس ولا يعلمه بعينه ، فالشيخ ( 7 ) وأكثر
الأصحاب على وجوب الصلاة في كل واحد منهما منفردا ، ذهب ابن إدريس على
أنه يطرحهما ويصلي عريانا ( 8 ) ، ونسبه الشيخ إلى بعض الأصحاب ( 9 ) أيضا .
والأول أقرب . لنا التمكن من الصلاة مع الشرائط ، فلا يجوز التجاوز إلى
غيره ، وللحسن لإبراهيم : عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 91 .
( 2 ) مدارك الأحكام : ج 2 ص 362 .
( 3 ) المعتبر : ص 445 .
( 4 ) رياض المسائل : ج 2 ص 408 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1067 ب 45 من أبواب النجاسات ح 8 .
( 6 ) الاستبصار : ج 1 ص 169 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 90 - 91 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 185 .
( 9 ) الخلاف : ص 481 المسألة 224 .