وابن إدريس خص الحكم بالملابس ( 1 ) ، وزاد العلامة مع ذلك كونها في
محالها ( 2 ) ، وحصر القطب الراوندي في القلنسوة والتكة والجورب والخف
والنعل ( 3 ) ولا وجه لها ، لما ذكرنا .
وألحق الصدوق العمامة ( 4 ) بما ذكرنا .
وقد يوجه بأن المراد العمامة الصغيرة كالعصابة ، فإن سلب اسم الثوب عن
الكبيرة محل تأمل .
ثم إنه يمكن تقوية ما ذهب إليه ابن إدريس لما ورد في بعض الأخبار في
كراهة صلاة المختضب ، نعم إذا كانت خرقته طاهرة ( 5 ) .
وربما يقال : إن الظاهر أنه لا ينفك غالبا نجاسة الخرقة عن نجاسة اليد ،
فيرجع إلى اشتراط طهارة البدن .
وبالجملة : لا ظهور له بحيث يقاوم الإطلاقات وغيرها ، وفي بعض الأخبار :
صل في نعليك إذا كانت طاهرة ( 6 ) .
ومنها : ثوب المربية للصبي ، فإنها يكتفى بغسلها كل يوم مرة ، لرواية أبي
حفص ( 7 ) المنجبرة بالشهرة .
والمذكور فيها المولود ، فلا وجه لتخصيص الصبي ، بل ويمكن التعدي إلى
المربي مع وجود العلة فيه ، وكذا إلى أزيد من ثوب لو اضطر إلى ذلك ، وإلى أزيد
من ولد ، وهكذا إلى الغائط ، سيما مع شيوع إطلاق البول عليهما للاستهجان .
والظاهر من اليوم : اليوم والليلة .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 184 .
( 2 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 193 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 174 س 35 ، تحرير الأحكام :
ج 1 ص 24 س 24 .
( 3 ) كما في مختلف الشيعة : ج 1 ص 484 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 73 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 312 ب 39 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 308 ب 37 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1004 ب 4 من أبواب النجاسات ح 1 .