والآخر أوسط . لنا الجمع بين الأدلة .
وللأولين الاجماع ، نقله في الخلاف ( 1 ) والعلامة في المنتهى ( 2 ) ، وان النجاسة
ممنوع عنها في الصلاة ، ورواية سماعة ( 3 ) والحلبي ( 4 ) ، وضعفهما منجبر بالعمل
والشهرة والإجماع المنقول ، مع أن العلامة المجلسي ( رحمه الله ) عده في شرح الفقيه ( 5 )
من الصحاح .
وللوسط الصحاح وغيرها ، ففي صحيحة الحلبي : عن رجل أجنب في ثوبه
وليس معه غيره ، قال : يصلي فيه ، وإذا وجد الماء غسله ( 6 ) .
وفي أخرى : عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولا يقدر على
غسله ، قال : يصلي فيه ( 7 ) .
قال في الفقيه بعد هذا الخبر : وفي خبر آخر : يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله
وأعاد الصلاة ( 8 ) .
وأما ثبوت الأفضلية - بسبب أنه يوجب الإتيان بالصلاة مع الشرائط ،
ولحصول الستر ، وللتحتم ، والتأكد المستفاد من الأخبار في الصلاة فيه - فلم يثبت ،
لقوة الخبرين المعمول بهما عند الأكثر ، مع تعاضدهما بالإجماعين ، غاية الأمر
التساوي ، بل لا يبعد التوقف في هذا الحكم ، والاحتياط الجمع بين الصلاتين ،
والله يعلم .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 398 المسألة 150 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 182 س 29 - 30 ، وفيه دلالة على تسليم العمل بالروايات الدالة
على الصلاة عريانا في المقام . كما أشار إليه الطباطبائي في رياض المسائل : ج 2 ص 407 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1068 ب 46 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1068 ب 46 من أبواب النجاسات ح 4 .
( 5 ) روضة المتقين : ج 2 ص 128 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1066 ب 45 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1067 ب 45 من أبواب النجاسات ح 4 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 248 ح 754 .