ومنها : الدم المسفوح الأقل من الدرهم ، للإجماع نقله غير واحد منهم ( 1 ) ، كما
أن عدم العفو عن الأزيد منه أيضا إجماعي ، قاله العلامة في غير واحد من كتبه ( 2 ) .
واختلفوا في مقدار الدرهم ، فجماعة ( 3 ) من الأصحاب على عدم العفو ،
للعمومات خرج الأول بالاتفاق وبقي الباقي ، وللصحيح ( 4 ) وغيره ( 5 ) صريحا .
وقيل بالعفو ( 6 ) ، للأصل ، وإطلاق الأمر بالصلاة ، وللحسن ( 7 ) وغيره ( 8 ) ، وليسا
بذلك الصريح .
فالأول أقوى ، لكن عدم انضباط مقدار الدرهم ينفي فائدة الخلاف ، لعدم
النص والحقيقة العرفية والشرعية .
وقد يفسر بعقد الإبهام الأعلى ( 9 ) ، وبأخمص الراحة ( 10 ) ، وغيره ( 11 ) .
ففي المحتمل يحتمل العفو ، للأصل ، وعدم إفادة العمومات وجوب الإزالة في
هذا الفرد ، وعدمه بالنظر إلى العمومات ، وعدم ثبوت التخصيص ، والأحوط
الاقتصار على الأقل والمتيقن .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 2 ص 311 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 477 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 172 س 27 ، تذكرة الفقهاء : ج 1
ص 8 س 22 .
( 3 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : ص 69 ، والشيخ الطوسي في المبسوط : ج 1 ص 36 ، وابن
إدريس في السرائر : ج 1 ص 177 - 178 .
( 4 ) الاستبصار : ج 1 ص 176 ، ح 611 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 ب 20 من أبواب النجاسات ح 4 .
( 6 ) كالديلمي في المراسم : ص 55 وهو محكي عن السيد المرتضى ( قدس سره ) ولعله الظاهر من عبارة
الانتصار : ص 13 - 14 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1027 ب 20 من أبواب النجاسات ح 6 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 ب 20 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 9 ) كما في المعتبر : ج 1 ص 430 .
( 10 ) كما هو عند ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 177 .
( 11 ) كتقديره بسعة الدينار ، نقله عن ابن عقيل في المعتبر : ج 1 ص 430 .