ففي صحيحة زرارة الطويلة : نسيت أن بثوبي شيئا وصليت ، ثم إني ذكرت بعد
ذلك ، قال : تعيد الصلاة وتغسله ( 1 ) .
وفي صحيحة ابن أبي يعفور : فيغسله ويعيد الصلاة ( 2 ) .
وفي موثقة سماعة قال : يعيد صلاته كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه عقوبة
لنسيانه ( 3 ) .
والعلة عامة ، والأصول يؤيده ويعاضده ، وكذا الإطلاقات والعمومات في
وجوب غسل النجاسة للصلاة .
والقول بأن الإعادة ظاهرة في بقاء الوقت ليس على ما ينبغي ، إذ ليس ذلك
إلا اصطلاح الفقهاء .
ولفظ الإعادة في الأخبار مستعملة في الخارج عن الوقت في غاية الكثرة ،
منها الخبران المفصلان اللذان استدل بهما الخصم ، فلو احتج علينا بذلك فهو حجة
عليه .
وللقول الثاني الأصل ، وفي صحيحة علاء قال : لا يعيد ، قد مضت الصلاة
وكتبت له ( 4 ) . فإن التعليل يفيد العموم ، ولأنه صلى صلاة مأمورا بها ، والأمر يقتضي
الاجزاء .
والأصل لا أصل له ، وهو معنا .
والخبر وإن كان صحيحا لكنه ليس بأظهر دلالة من أخبارنا ، ولا يقاومها ،
لكثرة صحاحها ، فضلا عن غيرها ، واعتضادها بالشهرة والإجماع المنقول
والأصول ، فلا بد من توجيهها أو طرحها ، إذ لا دليل على الجمع بعنوان العموم ، مع
أن الشيخ حملها على الشذوذ ( 5 ) ، وهو أعرف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1063 ب 42 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 ب 20 من أبواب النجاسات ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1064 ب 42 من أبواب النجاسات ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1063 ب 42 من أبواب النجاسات ح 3 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 360 ذيل ح 24 .