الاجماع ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا وأهل العلم ( 1 ) .
ويدل عليه أيضا أنه صلى صلاة مأمورا ، والأمر يقتضي الاجزاء ، وإيجابها
ثانيا يحتاج إلى دليل ، فتأمل .
ويدل عليه الصحاح وغيرها .
ففي صحيحة ابن مسلم : قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة
فعليك إعادة الصلاة ، وإن نظرت في ثوبك فلم يصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد
فلا إعادة عليك ، وكذا البول ( 2 ) . وفي صحيحة الجعفي الآتية : وإن لم يكن رآه حتى
صلى فلا يعيد الصلاة ( 3 ) .
والمنقول عن الشيخ في الاستدلال على القول الثاني بأنه لو علم بالنجاسة
في أثناء الصلاة وجب الإعادة ( 4 ) ، فكذا إذا علم في الوقت بعد الفراغ ، والملازمة
ممنوعة .
وقد يستدل له بما رواه الشيخ في الصحيح عن وهب بن عبد ربه : في الجنابة
يصيب الثوب ولم يعلم بها صاحبه ، ويصلي فيه ثم يعلم بعد ، قال : يعيد إذا لم يكن
علم ( 5 ) .
وحمله في التهذيب على أنه إذا لم يعلم في حال الصلاة وكان قد سبقه العلم
بحصول النجاسة في الثوب ( 6 ) .
والذي أظنه في التوجيه أن يكون الإعادة من جهة وجدان المني ، ولزوم
الغسل ، لكون الصلاة بلا طهور حينئذ ، ولزوم إلغاء المفهوم مشترك الإلزام .
وقد يقال : كلمة " لا " ساقطة في " يعيد " . وقد يحمل على الاستحباب .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 183 س 28 ، وفيه : وأكثر علمائنا على أنه لا يعيد خارج الوقت
وهو قول أكثر أهل العلم .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1062 ب 41 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 ب 20 من أبواب النجاسات ح 2 .
( 4 ) الاستبصار : ج 1 ص 183 ح 641 .
( 5 ) الاستبصار : ج 1 ص 181 ح 635 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 360 ح 23 .