وفي دلالتها على ما نحن فيه تأمل ، إذ يمكن أن يكون النهي من جهة عدم
الاستتار عن الغير .
مسألة : يجب طهارة الثوب والبدن في الصلاة ، ويشترط صحتها بها ، وتبطل
بدونها بالإجماع نقله غير واحد من أصحابنا ( 1 ) والكتاب والسنة ، هذا إذا كان
عالما عامدا ، ولا فرق بين بقاء الوقت وخروجه ، ولا بين العالم بالمسألة والجاهل
على الأقوى ، إلا أن لا يتفطن للمسألة لا إجمالا ولا تفصيلا ، والضابط التقصير .
وأما في غيره فلا يخلو إما أن يكون عالما بالنجاسة قبل الشروع في الصلاة
ونسي غسله ويتذكر بعد الصلاة أو في الأثناء أو لا ، وعلى الثاني فإما أن يعلم به
بعد الصلاة أو في الأثناء ، وعلى كل واحد منهما إما أن يعلم السبق على الصلاة
أو لا ، وعلى الثاني إما أن يعلم عدمه أو يشك فيه .
أما لو نسي غسله وصلى فالشيخ في جملة من كتبه ( 2 ) والمفيد في المقنعة ( 3 )
والمرتضى في المصباح ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) إلى أنه كالعامد تجب عليه الإعادة في
الوقت وخارجه ، وادعى ابن إدريس عليه الاجماع ، كما قيل ( 6 ) .
ونقلوا عن الشيخ القول بعدم وجوب الإعادة مطلقا في بعض أقواله ( 7 ) . وقال
في الاستبصار : يعيد في الوقت دون خارجه ( 8 ) .
والأول هو المعتمد . لنا الاجماع المنقول والنصوص المستفيضة المتكثرة
غاية الكثرة منها الصحاح .
هامش
( 1 ) نقله السيد صاحب رياض المسائل : ج 2 ص 372 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 38 ، النهاية : ج 1 ص 267 ، الخلاف : ج 1 ص 479 المسألة 221 .
( 3 ) المقنعة : ص 149 .
( 4 ) لم يوجد هذا الكتاب عندنا ، نقله عنه المحقق في المعتبر : ج 1 ص 441 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 183 .
( 6 ) قاله السيد العاملي في مدارك الأحكام : ج 2 ص 345 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 490 .
( 8 ) الاستبصار : ج 1 ص 184 ذيل ح 14 .