المصحح مطلقا لا تقاوم مستند التفصيل .
ثم إن الذي يقوى في نفسي تساوي الثوب والحشيش والورق وأمثالها
في الستر إذا كان ستره مثل الثوب ، ولا ترتيب فيها ، ويركع ويسجد ، ومع التعذر
فيستتر بالطين ونحوه .
وفي وجوب الستر بالطين بعد تأمل ، لعدم الانصراف اليه أصلا ، لعدم تحقق
الستر فيه على ما ينبغي ، وإلا فالتستر بالورق أيضا نادر . نعم من غير جهة الصلاة
يمكن القول به .
وقيل بالتخيير في الجميع ( 1 ) .
وقيل بالترتيب ، فالثوب أولا ، ثم الحشيش وأمثاله ، ثم الطين ( 2 ) .
وقيل : الثوب أولا ، ثم غيره ( 3 ) .
وذكر الثوب في الأخبار إنما هو محمول على الغالب ، مع أنه مفهوم اللقب ،
إذ المراد من قولهم ( عليهم السلام ) أدنى ما يجزئ درع وملحفة ( 4 ) وغير ذلك هو القدر
والمقدار ، لا الجنس والذات .
ولا دليل للأقوال يعتمد عليه .
ثم لو لم يوجد إلا الطين وقلنا بوجوب الستر به ففي الركوع والسجود
والإيماء تأمل ، والصحيح - على المشهور - يدل على الانتقال إلى الإيماء بعد
تعذر الحشيش ونحوه ، وهو مؤيد لما ذكرنا من عدم الوجوب ، وإذا فقد الساتر
مطلقا ، فيصلي عريانا قائما ، ويومئ للركوع والسجود إن أمن المطلع ، وإلا فيقعد
كذلك ، للمرسل ( 5 ) ، وبه يجمع بين الصحاح .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : ج 1 ص 87 ، وابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 260 .
( 2 ) قاله الشهيد الأول في الدروس : ج 1 ص 148 .
( 3 ) قاله الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 141 س 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 295 ب 28 من أبواب لباس المصلي ح 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 326 ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 3 .