وقيل بالقيام مطلقا ، ويومئ ( 1 ) . وقيل بالقعود مطلقا كذلك ( 2 ) . وقيل : بالتخيير ( 3 ) .
والأول أقوى ، لعمل الأكثر والجمع بين الأخبار ، وأحوط من الأخيرين أيضا .
وهل الإيماء للقائم لسجوده في حال القيام أم يجلس ويومئ ؟
قيل بالثاني ، للإتيان بالمأمور به بقدر الاستطاعة ، ولأن الميسور لا يسقط
بالمعسور ( 4 ) .
ويدفعه الصحيح : " يومئ وهو قائم " ( 5 ) ، ويمكن القول بعدم التنافي ، فتأمل .
ولا يكتفى بدخول الحفيرة ، إذ المفهوم من الساتر هو ما يلاصق بدن المصلي ،
وقال به العلامة في التحرير ( 6 ) ، لمرسلة أيوب بن نوح ( 7 ) .
ويدفعه ما يدل على الانتقال إلى الإيماء بعد فقد الثياب وما جرى مجراه ،
فليتأمل .
والستر يراعى من الجوانب الأربع ، بل الفوق والتحت أيضا لو فرض الرؤية
للغير .
وفي اعتباره بالنظر إلى نفس المصلي نظر ، من جهة الأصل وتبادر الستر عن
الغير من الأدلة ، ومن احتمال الشمول ، وخصوص بعض الأخبار : قال : لا يصلي
الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار ( 8 ) ، وفي معناه أخبار أخر في بعضها
نفي البأس ( 9 ) ، وفي بعضها " لا ينبغي " ( 10 ) .
هامش
( 1 ) قاله ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 260 .
( 2 ) قاله السيد المرتضى في رسائله ( المجموعة الثالثة ) : ص 49 ، والعلامة في مختلف الشيعة :
ج 2 ص 100 .
( 3 ) قاله المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 105 .
( 4 ) القائل هو الشيخ عميد الدين ، ولم يوجد كتابه عندنا ، ونقله عنه الشهيد الأول في ذكرى
الشيعة : ص 142 س 8 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 326 ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 32 س 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 326 ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 2 .
( 8 و 9 و 10 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 286 ب 23 من أبواب لباس المصلي الأحاديث 3 - 5 .