مع العقب ، ففي الصحاح الاكتفاء بالدرع والمقنعة ( 1 ) ، وبه والملحفة ( 2 ) ، وغير ذلك .
والاستدلال للقول الثاني بأن بدن المرأة عورة ، فيجب ستره مصادرة فيما
نحن فيه ، وفي غيره لا يفيد .
وتمسك ابن الجنيد ببعض الروايات مردود ، لمعارضتها بما هو أقوى منها .
وأما الشعر فربما يقال : إنه لا يظهر من الأخبار وجوب سترها ، فيكتفى
بالقدر اليقيني .
ويمكن أن يقال : صحيحة زرارة - قال : درع وملحفة تنشرها على رأسها ،
وتجلل بها ( 3 ) - تدل على ذلك ، إذ التجليل التعميم والتطبيق ، سيما مع ملاحظة
الأصول .
واستدل عليه الشهيد ( رحمه الله ) برواية فضيل في صلاة فاطمة ( عليها السلام ) " وليس عليها
أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها " ( 4 ) . وهي مع سلامتها في دلالتها تأمل .
والأمة والصبية تصليان مكشوفة الرأس ، للإجماع من العلماء ، إلا من بعض
العامة ، نقله غير واحد من أصحابنا ( 5 ) ، وللنصوص المستفيضة ، منها الصحاح ( 6 ) .
وقيل : يستحب الستر لهما ( 7 ) ، ولا دليل له ، بل يمكن القول باستحباب الكشف
في الإماء ، كما يستفاد من النصوص ، ليتميزن عن الحرائر .
وإطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يعطي عدم التفرقة بين القن والمدبرة ،
والمكاتبة المشروطة أو المطلقة التي لم يؤد شيئا ، وأم الولد . والصحيح ناطق
بأكثرها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 281 ب 21 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 294 ب 28 من أبواب لباس المصلي ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 295 ب 28 من أبواب لباس المصلي ح 9 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 140 س 17 .
( 5 ) نقله المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 103 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 297 ب 29 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
( 7 ) قاله المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 103 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 298 ب 29 من أبواب لباس المصلي ح 7 .