والظاهر منه المسقفة ، لأنه هو الشائع الغالب ، لما يظهر من الأخبار من جواز
جعل العريش ، وأن القائم يكسر السقوف فيجعل عريشا كعريش موسى ( 1 ) .
ويستحب جعل الميضاءة للحدث ، والخبث في أبوابها ، للنص ( 2 ) ، لا في
وسطها ، ويحرم التوسيط لو كان بعد البناء .
ويكره التوضي من البول والغائط في داخل المسجد ، للرواية ( 3 ) . وقيل :
بالمنع ( 4 ) .
وربما فسر بالاستنجاء عنهما فيه ( 5 ) ، وليس بشئ ، إذ الظاهر ثبوت الحقيقة
الشرعية في الوضوء ، ويؤيده الموثق : إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس
بالوضوء في المسجد ( 6 ) ، إذ الظاهر عدم كونهما مما يقع فيه ، وكذا ما ورد من فضل
التوضي في البيت لمن أراد المسجد ( 7 ) ، فتدبر .
وجعل المنارة مرتفعا في الوسط ، بل يجعل مع السطح ، فإن عليا ( عليه السلام ) مر على
منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثم قال : لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد ( 8 ) .
وفي الدلالة على كراهة التوسيط تأمل . هذا إذا لم يسبق عليه المسجد ،
وإلا فلا يجوز توسيطها .
ويستحب تقديم الرجل اليمنى عند الدخول واليسرى عند الخروج ، والدعاء
بالمأثور ، وتعاهد النعل ، والتحفظ عن القذر ، والاختلاف إلى المساجد ، والعبادة ،
ولا يتأكد إذا كان الأرض مبتلة بالمطر ، فإذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 488 ب 9 من أبواب أحكام المساجد ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 505 ب 25 من أبواب أحكام المساجد ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 345 ب 57 من أبواب الوضوء ح 1 .
( 4 ) القائل هو الشيخ في النهاية : ج 1 ص 341 ، وابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 279 .
( 5 ) فسره السيد العاملي في مدارك الأحكام : ج 4 ص 393 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 345 ب 57 من أبواب الوضوء ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 515 ب 39 من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 505 ب 25 من أبواب أحكام المساجد ح 2 .