ووضع جبهته على ما أمكن من شئ إذا كان مريضا ، كما في الصحيح ( 1 ) .
والضابط : أن الميسور لا يسقط بالمعسور ، وتنزيل الأخبار على مراتب
الضرورة ، فتدبر .
وأما النوافل فيجوز فعلها راكبا وماشيا ، سفرا وحضرا ، للإجماع في الراكب
المسافر ، كما في المعتبر ( 2 ) ، وللصحاح المستفيضة وغيرها فيه وفي الماشي
والحاضر .
ويستحب الاستقبال فيها بالتكبيرة .
وقيل : بل يجب ( 3 ) . ويدفعه الإطلاقات .
ويكفي في الركوع والسجود الإيماء وليكن السجود أخفض من الركوع .
ولا ضرورة إلى وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه . كل ذلك معلوم
من الصحاح .
وفي الصحيح : إذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم
مشى ( 4 ) .
ويستحب إيثار الاستقرار مع التمكن ، للصحيح ( 5 ) .
فرعان :
الأول : هل يعم النهي عن الصلاة راكبا ما لو فرض التمكن من جميع الأفعال
حينئذ ؟ المشهور نعم .
وفيه إشكال ، من جهة إطلاقات الأخبار بالمنع ، وانصراف الأمر بالصلاة
إلى القرار الغالب الشائع ، ومن جهة عدم ذكر القرار في الأمر بها والتمكن منها
بتمام أفعالها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 236 ب 14 من أبواب القبلة ح 1 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 75 و 76 .
( 3 ) القائل هو ابن عقيل ، ونقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 73 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 244 ب 16 من أبواب القبلة ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 241 ب 15 من أبواب القبلة ح 12 .