ويؤيد الأول : * ( حافظوا على الصلوات ) * ( 1 ) ، وهو يعم دفع احتمال الضرر .
والثاني : صحيحة علي بن جعفر : في الرف المعلق بين نخلتين إن كان مستويا
يقدر على الصلاة عليه فلا بأس ( 2 ) ، بل يمكن جعلها دليلا لفهم العلية ، فلا يخلو
الصحة من رجحان ما .
الثاني : هل يجوز صلاة النافلة على غير قبلة اختيارا مستقرا على الأرض ؟
ظاهر المحقق جوازه ( 3 ) ، وجماعة من الأصحاب على المنع ( 4 ) ، وهو أقرب .
لنا : استصحاب شغل الذمة ، وكون الصلاة توقيفية ، ولم يثبت ، ولم يظهر كون
القبلة شرطا خارجيا ، بل الثابت عدمه ، والصحيح " لا صلاة إلا إلى القبلة " ( 5 )
وسائر العمومات والإطلاقات .
وللخصم * ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) * ( 6 ) ، وقال جماعة منهم المحقق ( 7 )
والعلامة ( 8 ) : ورد في الأخبار أنها نزلت في النافلة .
وقال في الوافي : وردت في أخبار أخر أنها وردت في النافلة في السفر ،
رواها العياشي وعلي بن إبراهيم في تفسيريهما ، والشيخ في التبيان ( 9 ) .
وقال في الفقيه : ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير ( 10 ) ، والظاهر أنه من تمام
صحيحة ابن عمار التي ذكرها ( 11 ) ، ويؤيده أخبار أخر ( 12 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 238 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 467 ب 35 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 67 ، والمعتبر : ج 2 ص 77 .
( 4 ) منهم السيد العاملي في مدارك الأحكام : ج 3 ص 147 ، وابن أبي عقيل نقله عنه العلامة
في مختلف الشيعة : ج 2 ص 73 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 217 ب 2 من أبواب القبلة ح 9 .
( 6 ) البقرة : 115 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة ج 2 ص 76 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 222 س 12 .
( 9 ) الوافي : ج 7 ص 549 .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ذيل ح 848 ج 1 ص 276 .
( 11 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 276 ح 848 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 228 ب 10 من أبواب القبلة .