تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
هذا في الامارة السابقة أو المقارنة للعلم . أما في الامارة المتأخرة عن العلم ، فالامر فيها كذلك ، لان وجودها الواقعي في معرض الوصول يوجب تنجز الواقع بها ، ولو لم تكن بعد واصلة ، ولذا يجب الفحص عن الشبهة ، فالظفر بالامارة ظفر بالمنجز لا أنه قوام تنجيز الامارة ، فقيام الامارة يكشف عن وجود المنجز لاحد الأطراف من السابق ، فلا يصلح العلم الاجمالي للتنجيز . فالعمدة في هذا الوجه هو ما أفاده من أن المتنجز لا يتنجز ( 1 ) . وتمكن الخدشة في هذا الوجه كسوابقه : بأن دعوى أن المتنجز لا يتنجز صحيحة ، بمعنى ان المتنجز فعلا بوصف كونه منجزا لا معنى لتنجزه ، لأنه تحصيل الحاصل . وأما اشتراك المنجز اللاحق مع المنجز السابق في التنجيز بقاء بحيث يكون التنجيز في مرحلة البقاء لهما ، فلا مانع منه ، لأنه ليس من تنجز المنجز بوصف كونه منجزا . وحينئذ نقول : انه بعد فرض عدم انحلال العلم الاجمالي تكوينا ، وبقائه على ما كان بعد قيام العلم التفصيلي أو الامارة ، فلا قصور فيه عن المنجزية . وعليه ، يكون دخيلا في تنجيز الطرف الذي قامت عليه الامارة ، فيكون التنجيز للمجموع ، فهما ينجزان ذلك الطرف في عرض واحد ، ولا مانع منه . ولذا لم يتخيل أحد عدم منجزية العلمين الاجماليين إذا اشتركا في طرف معا كما لو علم إجمالا بنجاسة الاناء الأبيض أو الأصفر ، وعلم إجمالا بنجاسة الاناء الأصفر أو الأحمر . مع أن البيان الذي أفاده من عدم تنجيز المنجز يتأتى ههنا .
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 200 و 201 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 97 | السيد عبد الصاحب الحكيم